Tuesday, 29 September 2009

قراءة في كتاب زيت القناديلي... سيرة رشاد الهوني وأعمالهُ الكاملة



قراءة: إنتصار بوراوي


كما عود الأستاذ سالم الكبتي قرائه بإصداره للكتب التي تحتفي وتبحث في الجوانب المجهولة لحياة رواد الكتابة الإبداعية ببلادنا، كما فعل في كتبه السابقة عن الكاتب الصادق النيهوم، والآن صدر له منذ فترة قصيرة كتاب عن رائد من رواد الصحافة الليبية وهو الصحافي "رشاد الهوني"، بعنوان "زيت القناديل: رشاد الهوني سيرة ونصوص".


يقوم الباحث بتصدير كتابه بمقدمة عن الصحافي والأديب رشاد الهوني، ذاكرا في مقدمته بأن الغرض من الكتاب هو أنه:" خطوة أولى تتوخى الإبانة عن دوره والكشف عن تاريخه وتراثه الأدبي والمهني الذي أهمل ولحق به وبآخرين أمثاله جحود ونسيان غير مبررين". ويتساءل الباحث عن سبب هذا التجاهل والجحود والنسيان لكثير من رواد الصحافة والكتابة في تلك المرحلة خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، الذي شهد زخما فكريا ومعرفيا وثقافيا هائلا ظهرت بعض ملامحه في كثير من الصحف الصادرة في تلك المرحلة، والتي كانت أبرزها صحيفة الحقيقة.رشاد الهوني هو من الجيل الذي ولد في ثلاثينات القرن الماضي، الجيل الذي شكل ظاهرة في خمسينيات القرن العشرين، كما يقول الباحث سالم الكبتي رفقة أسماء كثيرة زخرت بها تللك المرحلة مثل: عبد القادر أبو هروس، عبد المولى دغمان، رجب الماجري، علي الرقيعي، مفتاح الشريف، يوسف الدلنسي، علي عميش، عبد القادر القويري، كامل المقهور، علي وريث، حسن صالح، طالب الرويعي، محمد المطماطي، راشد الزبير، عمر الشيباني، يوسف الشريف، الصادق النيهوم، وغيرهم. ومن بين كل هؤلاء كما يذكر الباحث: "رشاد الهوني إمتاز في هذا الجيل بأنه واحد من كتاب المقالة الصحافية في ليبيا وخارجها".ويسرد الباحث لتشكيلة البيئة والأسرة التي ولد بها الصحافي رشاد الهوني، التي تعود في أصولها إلى مدينة هون بالجنوب الليبي، ثم هاجرت لفترة للإسكندرية بجمهورية مصر العربية. ووالد الصحفي رشاد الهوني هو الشيخ البشير السنوسي الهوني، الذي أصدر عدة مؤلفات في مصر منها (ليس في الإمكان أبدع مما كان)، (النور الساطع والبرهان القاطع في الرد على المبشرين)، (البحث الجليل في تناقض آيات التوراة والإنجيل)، (الاتحاد الأوربي والغرض منه)، (مذكرات سائح)، وغيرها من مؤلفات إتجهت في مجملها لطرح ومناقشة موضوعات فكرية تختص بالدفاع عن الإسلام. ص18.ويذكر الكتاب بأنه كان للوالد تأثير في شخصية وفكر وتكوين الصحافي رشاد الهوني، وأيضا لدعم ومساندة أخوه الأكبر محمد دور كبير في صقل شخصية الصحفي رشاد الهوني، وخاصة بعد أن قام بتأسيس صحيفة الحقيقة في 7-3-1964 التي أصبح الصحافي رشاد الهوني مديرا لها في عام 1966، وكتب فيها مقالتة الأسبوعية الثابتة بعنوان (من يوم ليوم).وصحيفة الحقيقة كما هو معروف تأسست عام 1964 وتوقفت مطلع 1972، ولأن الصحافي رشاد الهوني كان مغرما ومولعا بمهنة الصحافة، فأسس في لندن عام 1977 صحيفة العرب، إستكمالا لحلمه الصحفي الذي إنقطع عام 1972


في الباب الثاني من الكتاب تكتب الصحافية والإذاعية حميدة البراني، مقالة عن زوجها الراحل رشاد الهوني، مبينة خفايا من مواقفه الإنسانية مع الآخرين، وفي مقالتها كتبت السيدة حميدة البراني بمنتهى الحب والعرفان الجميل للزوج والإنسان قبل الصحفي والأديب الذي يعرفه الناس، وبكلمات عميقة مؤثرة تكتب الصحافية والإذاعية حميدة البراني عن زوجها رشاد الهوني:" وأنا أكتب عن رشاد الهوني فإني أجد نفسي عاجزة عن التجرد والحياد.عجزت أن أراه بغير عيون المحبةوبغير قلب العاشقةوبغير وفاء التلميذة والمريدة ".ثم تسرد الصحافية حميدة البرااني لمسيرة الحياة رفقة رفيق العمر لمدة 27 عاما، الذي كان كما تقول كان الصديق والمعلم وكل الأهل.وتتحدث عن تأسيس صحيفة العرب في عام 1977 والخروج منها في عام 1979، ولكن الشي ء المفقود في كتاب زيت القناديل، والحلقة المفقودة في سيرة الصحافي رشاد الهوني في الكتاب، والتي لم يتم ذكرها سواء من الباحث ومحقق الكتاب الأستاذ سالم الكبتي، أو من زوجته، أو الكتاب الآخرين الذين قدموا شهادات عن الصحافي الراحل، عن سبب ترك الصحافي رشاد الهوني لصحيفة العرب التي قام هو نفسه بتأسيسها؟.ويكتب الأستاذ سالم قنيبر عن رفيق وصديق عمره رشاد الهوني ستة مقالات مطولة، ولكن الأستاذ سالم قنيبر حشد مقالاته الثلاث الأولى بكثير من نصوص الكتب عن الموت عند المصريين واليهود والمسلمين. وفي مقالته الرابعة المعنونة بـ (قبل أن تصدر الحقيقة)، يعود قنيبر بذاكرته ليسرد مسيرة الصداقة والعمل مع رشاد الهوني في بنغازي عام 1958 عندما عين مسجلا لكلية الآداب بجامعة قاريونس، فيما عين رشاد الهوني مسجلا لكلية التجارة والاقتصاد، ويفصل الأستاذ سالم قنير في مقالته الرابعة لملمح عام عن الحال الثقافية والصحافية والتعليمية في مدينة بنغازي في تلك الفترة، وعن إنتقاله للعمل رفقة رشاد الهوني في عام 1962 إلى شركة (إسّو) في البريقة، وعن تأثر الصحافي والأديب رشاد الهوني بالجو العام لهذه الشركة النفطية، وكتابته لقصة اقرب للمقالة عن تأثير ظهور النفط في البلاد، وهو لم يتجاوز عامه الخامسة والعشرون من عمره.ويورد الكتاب أيضا مجالا لمقالة كتبها الصحافي اللبناني سمير عطا الله عن فترة عمله بصحيفة الحقيقة، والتي لم تدم سوى لسبعة أشهر فقط، ولكنها كانت كافية لتظل راسخة في ذاكرته، ليكتب عنها بعذوبة وحنين، بعد أربعين عاما ذاكرا فيها بعضا من تفاصيل عمله اليومي بصحيفة الحقيقة.


ويكتب الدكتور محمد أحمد أوريث عن فترة عمله بصحيفة الحقيقة، وتفاصيل العمل في المطبعة الحكومة في مقرها القديم بجانب مستشفى الصدرية، قبل أن تكبر الصحيفة وتصبح (دار الحقيقة)، ويصبح لها مطبعة بالفويهات الغربية، وتتحول إلى جريدة يومية مشهورة وواسعة الإنتشار.ويدلي كل من الشاعر عبد الرزاق الماعزي وأبوبكر الهوني وحسن فؤاد وبكر عويضة شهادات قصيرة سريعة عن بعض تفاصيل مقاربتهم للصحافي رشاد الهوني، وعن دور صحيفة الحقيقة كصحيفة مستقلة في تللك الفترة في كشف كثيرمن الفساد، و عن الرواج الذي حظيت به الصحيفة، وخاصة حين كان يكتب فيها الكاتب صادق النيهوم مقالاته النارية والناقدة للمجتمع الليبي.في الجزء الثاني من الكتاب يفرد الباحث والمحقق الأدبي سالم الكبتي لبعض من من كتابات الصحافي والأديب رشاد الهوني في مجال القصة القصيرة، وبالطبع المقالة الصحافية، حيث ضم الجزء الثاني من الكتاب 18 قصيدة شعرية و14 قصة قصيرة وأكثر من 60 مقالة صحافية نكتشف حين نقرأها بتمعن مدى قوة وصلابة الصحافي رشاد الهوني في طرح كثير من المواضيع التي تهم رجل الشارع العادي، والتي تناقش أموره الحياتية ومشاكله الاقتصادية والاجتماعية في ستينيات القرن الماضي، بروح وثابة لا تعرف في الحق لومة لائم، كاشفا أوجه الفساد في بعض الأجهزة الحكومية والشركات، كما في مقالته (ماذا يزرع السماسرة)، التي أظهر فيها حقيقة ما يجري داخل شركة (إسّو) النفطية. كما نقرأ من بين مقالاته مقالة قوية يدافع فيها رشاد الهوني عن كتابات الصادق النيهوم ويوسف القويري وغيرها من المقالات التي هي غيض من فيض لمقاله الأسبوعي الذي سيذكر في تاريخ الصحافة الليبية بإعتباره صاحب أسلوب مميز يجمع بين المعلومة والخبر والفكرة المختزلة دون أسراف أو تطويل أو قصر مخل بالمواضيع التي يطرحها أمام الرأي العام الذي كان بتابع صحيفة الحقيقة بشغف.كتاب (زيت القناديل) للباحث والمعد الأدبي سالم الكبتي، هو كتاب يستحق القراءة، وينبئ عن جهد شخصي لمعده، وهو تقريبا عمل مؤسساتي، أي أنه من المفترض أن تكون هناك مؤسسات ثقافية تتكفل بمثل هذا الجهد الذي يقوم الباحث سالم الكبتي، بحب وعشق للتاريخ الأدبي، بعمله في صمت، وبعيدا عن الأضواء، وبدون ضجيج، وبحب لجميع من أعطى بصدق وحب لمدينة بنغازي، التي كانت منارة ثقافية تعج بشخصيات ثقافية كثيرة.


عنوان الكتاب: زيت القناديل

إعداد: سالم الكبتي

سنة النشر: 2007

دار النشر: دار الفضيل للنشر والتوزيع.

للحصول على نسختك:

قراءة في مجموعة جمعة بوكليب 'حكايات من البر الانكليزي'

قراءة: غازي القبلاوي


يتميز السرد النثري بأشكاله المتعددة بقدرته على التطور بحسب التغيرات المستحدثة على حياتنا اليومية، فالسرد بشكل عام يمنح الكاتب الفرصة للتعبير عن الحالة المعاشة بطريقة تبتعد عن التقريرية والمباشرة الصحفية أو الغنائية الشعرية وخاصة في الثقافة العربية التي ما تزال أسيرة للقوالب الأدبية التقليدية في التعبير واختزال الواقع إلى كلمات والمعاني التي تختبئ وراءها.

وإن كان السرد النثري قد اقتصر على شكل القصة القصيرة والرواية بنوعيها الطويل والقصير وتفرعاتها من رواية أدبية إلى رواية الإثارة، والجريمة، والفانتازيا، وقصص وروايات الأطفال والمراهقين، فإن الكتابة التي تجمع ما بين المقالة الصحفية بتقريريتها واعتمادها على اللغة المباشرة والقصة التي تتميز بالجمل القصيرة والتكثيف وفي بعض الأحيان اللغة النثرية الغامضة بما في ذلك من محدودية المكان والزمن الواقع فيهما السرد، فإن ما اصطلح على تسميته بالمقالة السردية أو ربما المقالة الحكائية، تظل من الأجناس السردية التي لم تتعرض للتجريب بشكل واسع في الأدب العربي المعاصر.

في كتابه الصادر حديثاً عن دار ليبيا للنشر بالقاهرة (حكايات من البر الانكليزي) يجمع الكاتب (جمعة بوكليب) بين عدة أشكال سردية مختلفة، ولكن الشكل العام الذي يحتويها هو المقالة السردية القصصية، فالكاتب هنا لا يفصل بين الراوي ونفسه أو بين الشخوص التي يحتويها النص، فهو يجعل القارئ يتماهى مع شخصية السارد والكاتب مما يمنح النص خصوصية وحميمية تتميز بطابع السيرة الذاتية وهو ما يجعلها أقرب للتصديق لواقعيتها وفعلها المباشر من التركيب السردي المتخيل الذي تعتمد عليه القصة القصيرة أو الحكاية. كما أن لجوء الكاتب إلى المكاشفة والمجاهرة بوجهة نظره في ما يرى ويسمع وما يتابعه من خلال سرده لأحداث من سيرته الذاتية أو حياته تمنح الكاتب وسيلة للتعبير من خلال شكل المقالة الصحفية، فاللغة المستخدمة وإن انتحت جانب الاختزال والتكثيف الذي تتميز به القصة أو الحكاية فإنها في كثير من الأحيان تتميز بالمباشرة وسلاسة الوصف وسهولة البناء.

جمع الكتاب خمساً وأربعين حكاية أو مقالة سردية. وباستثناء الحكايتين الاولتين في المجموعة (العد من الواحد إلى العشرة) و(حصار) اللتين كتبتا في أوقات سابقة وبطريقة اقرب إلى المقالة في الأولى والقصة القصيرة في الثانية فإن باقي الحكايات اتخذت من أسلوب المقالة السردية وسيلة للتعبير عن الحالة المعاشة. وبشكل عام يمكن للقارئ أن يتبين عدداً من المستويات للسرد تشترك فيها هذه الحكايات.

فالراوي/الكاتب لا يختفي وراء شخصية مركزية متخيلة وإنما لا يدع مجالاً للشك بأن من يروي الحكاية هو الكاتب ذاته، لذا يجد القارئ نفسه يتفاعل مع هذه الشخصية بشكل مباشر ويتعايش مع الكاتب/الراوي في جميع مراحل حياته التي يسردها وهذا المستوى الأول من السرد هو المفصل الأساسي لقدرة الكاتب على كسر الحواجز بينه وبين القارئ بل إنه يكاد ينجح في إخفاء المتخيل لحساب الواقعي والحقيقي.

المستوى الثاني، هو المكان الذي يقع فيه السرد والذي يدور معظمه في (البر الانكليزي) بحسب تعبير الكاتب أو انكلترا بمعناها السياسي العام الشامل للجزر البريطانية وبعاصمتها (لندن) المدينة التي اختزلت في زمن ما إمبراطورية امتدت لتشمل العالم بأسره. فمعظم الأحداث تدور في مدينة لندن ليس بأسماء شوارعها أو ميادينها أو مبانيها القديمة والحديثة ولكن بحمولة هذا المكان التاريخية والحضارية، وفي حالة السارد بشخوصها والتي تمثل الوقود الذي يحرك تروس هذا الوحش العملاق المسمى (لندن) لكي تستمر في الحياة والازدهار تاركة وراءها أكواما من الجثث البشرية التي طحنتها عجلة الحياة في هذه المدينة التي لا يعرف قلبها الرحمة، بينما في البعد تلوح مدينة أخرى يحاول السارد تبيانها أو ربما الوصول إليها، مدينة تظهر باستحياء في النص، في بعض الأحيان، أو ربما تظهر بقوة وبلا مواربة في أماكن أخرى من الحكايات، وهي مدينة (طرابلس) الليبية مسقط رأس الكاتب، لكن (الفرق بين لندن وطرابلس كالفرق بين مدينة لا تراك وأخرى تنكرك) فلندن مدينة (لا تحب إلى نفسها) وطرابلس (كالقطة تأكل بعض أبنائها ومن نجا منهم... عليه مواجهة مصير العيش مكابداً ألم نكران أمه له!!).

أما المستوى الثالث فهو الشخوص التي اختارها الكاتب لتشترك معه في أداء هذه الحكايات وهي في مجملها شخصيات تبدو وكأن السارد قد تعثر بها نتيجة عيشه في البر الانكليزي، وفي اغلبها تجدها تدخل النص بشكل مفاجئ وتخرج منه بشكل سريع مما يوحي بغربة هذه الشخصيات عن المكان وعن بعضها البعض فالجميع يحمي نفسه بجدار من الحزن واللاجدوى، بعضهم عابر سبيل، ومنهم من يقيم في انكلترا لسنوات طويلة ولكنه ما يزال يعتبر نفسه عابر سبيل، بعضهم شارك الكاتب فنجان قهوة أو سيجارة على باب مقهى أو مطعم وآخرون ساقتهم الأقدار أو العبث أمام الكاتب فلم يجد مفراً من التعامل معهم ولكنهم في آخر المطاف يرحلون ليبقى النص مفتوحاً أمام فراغ مكان لا يحوي سوى شخصية (الرواي/الكاتب) وهو ما يعمق إحساس الغربة، المحور الرئيسي لهذه الحكايات.

أما على مستوى اللغة الموظفة في النص والتي تتكئ على أسلوب السخرية التي تتلون باللون الأسود في بعض الأحيان فقد منحت هذا اللغة، وخاصة من خلال استخدام تعابير محلية وأمثال شعبية ليبية وعامية، بعداً حميمياً يجعل النص أكثر التصاقاً بالواقع المحكي وهو ربما ما جعل الكاتب يصنف نصوصه السردية في فئة الحكايات أو (الخرافات) الشعبية التي كانت الجدات تحكيها للأطفال قبل النوم وتنحو إلى استخدام الأمثال والحكم الشعبية المستوحاة من حكايات بها الكثير من المفارقات الساخرة والمضحكة في بعض الأحيان. إلا أن الكاتب لا يخفي شغفه باللغة الشعرية المتأنقة والتي استعملها في أكثر من حكاية أو في جمل قصيرة ضمن حكايات أخرى أكثر واقعية ومباشرة.

وتبقى (حكايات من البر الانكليزي) للكاتب (جمعة بوكليب) نصوصاً سردية تمتاز بالعفوية والتلقائية والالتصاق بالواقع بعبثه ولا معقوليته ولكنها في نفس الوقت ترسم على شفاهنا ابتسامة متمردة تقفز بين فكي الألم والغربة المرة في هذا البر البعيد عن الشمس والألق، وبذا ينجح جمعة بوكليب في تقديم حكاياته/حكاياتنا بتواضع يقل نظيره في مثل هذا اللون الأدبي وبسرد لا يتعالى على القارئ ولا يمارس تسلطاً على عقولنا مما يمنح مساحة رحبة للخيال بالتحليق دون حدود، دون قيود.. هذه حكايات أولى وفي انتظار المزيد.



نوع الكتاب: غلاف عادي

الناشر: دار ليبيا للنشر

سنة النشر: 2008

للحصول على نسختك: